منع دعاة إسلاميين .. حظر للكراهية أم عجز عن قبول الاختلاف؟ | Religion and Spirituality | SAHIFAT ASSALAM PALESTINE 

Eduardo Ruman (In Memoriam)
Diretor-Presidente
Administrativo e Empreendedor
Denise Ruman
MTB - 0086489
JORNALISTA RESPONSÁVEL
The Biggest and Best International Newspaper for World Peace
BRANCH OFFICE OF THE NEWSPAPER "PACIFIST JOURNAL" in PALESTINE
Founder, President And International General Chief-Director / Founder, President And International General Chief-Director :  Denise Ruman - MTB: 0086489 / SP-BRAZIL
Local Chief-Director - Palestine / Local Chief-Director - Palestine :  OSAMA RBAYAH
Mentor of the Newspaper / Mentor of the Newspaper  :  José Cardoso Salvador (in memoriam)
Mentor-Director / Mentor-Director  :  Mahavátar Babají (in memoriam)

Religião e Espiritualidade / 02/12/2018


منع دعاة إسلاميين .. حظر للكراهية أم عجز عن قبول الاختلاف؟

0 votes

هسبريس - وائل بورشاشن
الأحد 02 دجنبر 2018 - 11:00

"هل المنع هو الحل الحقيقي؟" تتجدّد راهنية هذا السؤال بعد حديث عمر عبد الكافي، الداعية الديني المصري، الذي عرف حضورا واسعا ليومين متتاليين بالمسرح الوطني محمد الخامس بالعاصمة الرباط، بعدما رافقت دعوَتَه إلى المغرب عريضةٌ تطالب بمنعه نظرا لـ"خطابه المتطرّف المحرّض على الكراهية ضد الديانات التوحيدية الأخرى، وإعجابه بأدولف هتلر، وكراهيته وتمييزه ضد المرأة المسلمة".

وتُذكّر عريضة المطالبة بمنع عبد الكافي بدعوات سابقة، داخل المملكة، لمنع حضور محمد العريفي، الداعية السعودي، وعدنان إبراهيم، المفكر النمساوي الفلسطيني، وسيد القمني، الناشط العَلماني المصري.

وتسائل مثل هذه الدعوات مدى فعالية المنع عندما يكون هدف تدافع الآراء والتوجّهات هو بناء وعي نقدي حقيقي لا يمكن أن يتّقد إلا في وسط حي يتعايش فيه الرأي والرأي الآخر.

"الحل هو المنع"

يقول سعيد الكحل، الباحث في قضايا الإسلام السياسي، إن الحلَّ، في ظل غياب تحصين المواطن على مواجهة الخرافات، هو المنع، مبرّرا هذا الاختيار بـ"عدم ائتمان المواطن" الذي أهملته الدولة وأسهمت في تخديره وتعطيل حسه النقدي مما تسبّب في عدم استعماله عقله بشكل منطقي، وجعلِه عرضة للاستغلال، مضيفا أن في استدعاء عمر عبد الكافي خرقا للدستور؛ لأن "الدستور المغربي يجرّم نشر ثقافة الكراهية".

ورأى الكحل أن الذين دعوا عبد الكافي "يجب أن يطرحوا سؤال ما الذي استفادته مصر من هؤلاء الدعاة الذين يملأونها، إلا التكفير والتفجير وقتل الأقباط وحرق كنائسهم"، متسائلا في هذا السياق: "هل يريد المغرب أن يتحول إلى بلد شبيه بليبيا وسوريا؟، داعيا إلى "استقبال أشخاص تنويريين يقدّمون معرفة ترقى بالوعي والأخلاق والقيم والسلوك؛ لا خرافات تمزّقُ نسيجنا ووحدتنا المجتمعية والمذهبية".

وصرّح المتحدّث بأن من ينتقدون دعوة منع عبد الكافي وأمثاله مثل العريفي "هم الذين نهضوا وتصدوا للدعوة التي وجّهت لسيد القمني، وعدنان إبراهيم"، وزاد قائلا: "لو كانوا يؤمنون بحرية الفكر والديمقراطية لصمتوا ورحّبوا بهؤلاء الأشخاص وناقشوهُم دون شنّ حملة ضدهم، ومطالبة الدولة ووزارة الأوقاف بالتصدي لهم". مستخلصا أن "الطرف التنويري فعلا يقدّم وجهة نظر ويستعّد لمناقشتها ولا يقدّم معتقدات جازمة، لكن كيف يمكن مناقشة من ينشر الخرافة والكراهية؟".

منع للكراهية لا الاختلاف

يقول أحمد عصيد، الباحث والحقوقي، إنه "يميّز تمييزا واضحا ومبدئيا بين التعبير عن الرأي والموقف الحرّ وحرية التعبير عن هذا الموقف، وبين الآراء والمواقف الإجرامية"، واضعا ما يدعو إليه عمر عبد الكافي في خانة "الأفكار التي تشكّل تهديدا للمجتمع والدولة"؛ لأنها "تدعو إلى الكراهية ضد الآخر وتحرّض ضده، وتنوّه بالنّازية أو الفاشسْتية".

واعتبر عصيد حضور "هذا النوع من الدعاة الذين يندرجون في هذا الإطار الإجرامي متعارضا مع التزامات الدولة المغربية"، موضّحا أنه ليس في التعبير عن عدم الرغبة فيهم معارضة للاختلاف؛ "لأن الاختلاف شيء والجريمة شيء آخر"، معطيا أمثلة بـ"تحريض الداعية المصريّين على كراهية الأقباط وعدم تهنئتهم بأعيادهم، وتعليمه إيّاهم العبارات القدحية التي يجب أن يستعملوها ضدّهم، وقوله إن هتلر بدأ خطابه بآية قرآنية، واعتبارِه القرآن أساس تعبئة الشعب الألماني من أجل الحرب"، واصفا إياه بـ"الجاهل".

وأضاف الباحث أن رفض حضور عبد الكافي تمّ مثل رفض حضور العريفي لأفكاره المتطرّفة؛ "لأنه إضافة إلى المواقف الإجرامية يزيد عبد الكافي الكذب والشعوذة"، وشدّد قائلا إنه "إذا كنا سنلبّي ما يريده الجمهور في غياب التربية الصحيحة والتأهيل الديمقراطي للمجتمع؛ فعلينا أن نستدعي كل دعاة التطرف والإرهاب إلى بلدنا لأن الجمهور يريد ذلك، وهذا ليس منطقا"؛ ثم استدرك موضّحا: "المنطق الصحيح هو ضرورة تربية الجمهور وتأهيله حتى يكون في مستوى المشروع الديمقراطي".

لا للمنع .. نعم للانتقاد

من جهته، لم ير محمد الناجي، الأكاديمي عالم الاجتماع، في حضور عبد الكافي أي مانع "فإذا تحدّث فعنده جمهوره"، مضيفا أنه لا يمكن أن تتمّ المطالبة بالحرية وتُمنع حريَّةُ الآخرين إلا إذا كان ما يقال ضد القانون ويدعو إلى العنف. وأضاف الناجي أن من يوجدون بالميدان العلمي وميدان الكتابة لا يدعون إلى المنع؛ وزاد أن الشرح والانتقاد مطلوبان في حين أن المنع سهل ويمكّن البعض من الدخول إلى الميدان لا من أجل القيام بشيء إيجابي بل بالاقتصار على المنع.

وتحدّث الناجي عن "خوف" الداعين إلى منع الداعية لترويجه خطابا خرافيا، واسترسل موضّحا أن ما يقوله وارد في التفاسير التي تورِد أن النبي يُحدّث الشجر والحجر والحيوان ويسلّم عليهم؛ وتساءل السوسيولوجي المغربي: "إذن، لماذا لا تكون عندهم الشجاعة ليقولوا إن النبي هو من يقول أمورا غير منطقية؟ فالسيّد المتحدّث ليس هو المشكل إذن، بل أشياء أهم منْه، ولكن لا يمكن الدخول في صحة هذا من عدمه لأن في هذا خلطا بين مراحل تاريخية؛ ففي ذلك الوقت كان الناس يثقون بهذا، وتغيَّر الزمن اليوم فأصبح هذا الأمر يبدو لنا عجيبا".

وذكر الناجي أن التربية على النقد تكون عن طريق ممارسته، معبّرا عن تأسّفه عن ما لحق المدرسة لأن جذور هذا المشكل ترجع إليها، مشيرا إلى تهافت محاولة منع "الناس المعنيين" من حضور ما يقدّمه عبد الكافي "لأنه عندهم الأنترنيت ويمكن أن يستمعوا إليه".


Comentários
0 comentários


  • Enviar Comentário
    Para Enviar Comentários é Necessário estar Logado.
    Clique Aqui para Entrar ou Clique Aqui para se Cadastrar.


Ainda não Foram Enviados Comentários!


Copyright 2019 - Jornal Pacifista - All rights reserved. powered by WEB4BUSINESS

Inglês Português Frances Italiano Alemão Espanhol Árabe Bengali Urdu Esperanto Croata Chinês Coreano Grego Hebraico Japonês Hungaro Latim Persa Polonês Romeno Vietnamita Swedish Thai Czech Hindi Você